الشيخ فخر الدين الطريحي

377

مجمع البحرين

مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب عليهما سور من حديد ، وعلى كل واحد منهما ألف ألف مصراع ، وفيهما سبعون ألف ألف لغة ، تتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبها ، وأنا أعرف جميع اللغات ( لفا ) قوله تعالى : وألفيا سيدها لدى الباب [ 12 / 25 ] أي صادفا زوجها . قوله تعالى : ألفينا [ 2 / 170 ] أي وجدنا . ومنه الحديث : لا ألفين منكم رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ( 1 ) أي لا أجدن منكم أحدا كذلك ، يقال : ألفيته أي وجدته على تلك الحالة وتلافيته تداركته ، وما تلافاه غيرها أي ما تداركه . ( لقا ) قوله تعالى : ألقيا في جهنم [ 50 / 24 ] قيل : الخطاب لمالك وحده لأن العرب تأمر الواحد والجمع كما تأمر الاثنين . قوله تعالى : وما يلقيها إلا الذين صبروا [ 41 / 35 ] أي ما يعلمها ويوفق لها بالأخذ والقبول ، يقال : تلقيت من فلان الكلام أي أخذته وقبلته . قوله تعالى : فتلقى آدم من ربه كلمات [ 2 / 37 ] قال الشيخ أبو علي ( ره ) : ومعنى تلقي الكلمات : استقبالها بالأخذ والقبول والعمل بها ، أي أخذها من ربه على سبيل الطاعة ورغب إلى الله فيها قال : ومن قرأ فتلقى آدم من ربه بالنصب وكلمات بالرفع فالمعنى أن الكلمات استقبلت آدم بأن بلغته ، والكلمات هي قوله : ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ، وقيل : هي قوله : لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال :

--> ( 1 ) من لا يحضر ج 1 ص 85 .